الشيخ السبحاني
509
سيد المرسلين
العبارة سيلتفتون بانظارهم إليها لذلك لهذا سارعت فورا - ويهدف صرف الأنظار عن نفسها - إلى القول : وهل تزني إلّا الأمة دون الحرة . ومن الصدف انه كان من الرجال في ذلك المجلس بعض من سبقت له معها علاقات غير مشروعة في العهد الجاهلي فتعجب من إنكارها ، فضحك حتى استغرق في الضحك ، وتسبّب دفاع هند عن نفسها في المزيد من افتضاحها « 1 » . ( 1 ) هدم بيوت الأصنام بمكة وما حولها : كانت في مكة وضواحيها بيوت عديدة وكثيرة للأصنام التي كانت تقدّسها ، وتحترمها القبائل المختلفة القاطنة في تلك المناطق ، وحتى يقضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على جذور الوثنية في أرض مكة قام بارسال فرق عسكرية متعددة إلى تلكم المناطق لهدم تلك المعابد ، والبيوت ، وإزالة الأصنام والأوثان . كما أنّه صلّى اللّه عليه وآله أعلن في مكة نفسها أن من كان في بيته صنم فليكسره ، وفي هذا السياق أرسل « عمرو بن العاص » لتحطيم صنم « سواع » وسعد بن زيد لهدم صنم « منات » . وتوجه « خالد بن الوليد » على رأس فرقة عسكرية إلى « تهامة » لدعوة قبيلة « جذيمة بن عامر » إلى الاسلام ، وهدم صنم « عزى » ، وقد نهاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين كلّفه بهذه المهمة عن القتال وإراقة الدماء وبعث معه « عبد الرحمن بن عوف » ليعينه على ذلك . وكانت قبيلة بني جذيمة قد قتلت عمّ خالد بن الوليد « 2 » ووالد عبد الرحمن لدى رجوعهما من اليمن في أيام الجاهلية وصادرت أموالهما ، ولهذا كان « خالد »
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ص 276 . ( 2 ) هو الفاكه بن المغيرة بين عبد اللّه بن عمر بن مخزوم راجع للوقوف على أصل هذه الواقعة السيرة النبوية : ج 4 ص 74 وتاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 61 .